Greek Orthodox Archdiocese Aleppo
Home Page Site Map Contact Us
مجلة البشارة

------------------------------------

كتب

------------------------------------

CDs

------------------------------------

الصفحة الرئيسية > منشورات > كتب > سفر الكلمة

-----------------------------------------------------------------------------------------

كانون الثاني 2006: "سفر الكلمة"

أصدرت مطرانية حلب للروم الأرثوذكس كتاباً لسيادة راعي الأبرشية المطران بولس يازجي بعنوان "سفر الكلمة". الكتاب من القطع الكبيرة مؤلف من جزئين (الجزء الأول) 238 صفحة ، التريودي والبندكستاري، يتضمّن عظات في أناجيل الآحاد والأعياد للفترة الممتدة من بداية الصوم الكبير وحتى العنصرة. (الجزء الثاني) 286 صفحة ، الأعياد الثابتة والشهرية، يتضمّن هذا الجزء عظات في أناجيل الآحاد والأعياد من أناجيل متّى ولوقا وأعياد الميناون. وهو من منشورات دير البشارة في مطرانية الروم الأرثوذكس (حلب)، وتوزيع تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر والتوزيع.  

وقد جاء في مقدمة الكتاب:  

كلمةُ الله تُؤكل، هذا ما أظهره الربّ لحزقيال حين ناوله السِفْرَ ليأكله: "أطعمْ جوفَك من هذا السِفْر الذي أنا مناولك" (حز 2، 2). وهذا ما أظهره الله بالملاك في سفر الرؤيا ليوحنا الحبيب: "فقال لي الملاك خُذِ السِفْرَ وكُلْه". ولكن هذا ما حقّقه الربّ يسوع حين "صار هو الكلمةُ جسداً وحلّ بيننا" وقدّم ذاته طعاماً حيّاً: "والخبز الذي أعطيه هو جسدي"، "الحقّ الحقّ أقول لكم إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة في ذاتكم" (يو 6، 51 و53).  

وكلمة الله "كالمطر الذي ينـزل من السماء ولا يرجع إلى هناك دون أن يروي الأرض ويجعلها تُنتج وتُنبت لتؤتي الزارعَ زرعاً والآكلَ طعاماً" (أش 55، 10)، لذلك "كلمتي التي تخرج من فمي لا ترجع إليَّ فارغة، بل تتمِّمُ ما شئتُ وتنجح فيما أرسلتها إليه" يقول الربّ (أش 55، 11).  

كلمة الله هذه تصلنا عبر الكنيسة وخدّامها ووعّاظها وتعليمها وأسرارها. والبشارةُ بين الناس هي خبرةٌ رَهِبَها الأنبياءُ وجذلتْ أمامها قلوبُ المرسَلين. لكنّ الله أمرهم أن يتناولوا السِفْرَ "الذي يجعل جوفهم مُرّاً ولكنه يخرج على فمهم حلواً كالعسل" (رؤيا10، 9).  

كلمة الله طعام حقيقيّ، كلمة الله لا تعود فارغة، كلمة الله خبرة داخليّة تُهضم بالعناء والمسؤولية لكنّها تصل إلى الناس كالعسل. في هذا الإطار نقدّم "سفْر الكلمة" هذا كمحاولة لتناول كلمة الله، كما رتّبتها الكنيسة المقدّسة في طقسها الليتورجيّ لكلّ أحد وعيد، راجين الله أن تصير هذه الكلمة ماءً "يصير في متناوليه ينبوعَ ماءٍ ينبع إلى حياة أبدية" (يوحنا 4، 14).